Thursday, September 27, 2007

حالة تعذيب سيد ضحية الشرطة

فى تغطية خاصة لأبناء مصر
تم الكشف عن ضحية تعذيب “سيد” من قبل “مصريون ضد التعذيب
تحرير وإخراج التقرير: تامر أبناء مصر


نظام أصبح العنف له شرعة ومنهاجاً، ومواطنون آثروا السلامة من بطش هذا النظام بالصمت عن حقوقهم …. آلام وجراح ما فتأ جرح أن يلتئم إلا وباغتنا غيره سريعاً ، تعذيب ،إهانة، ذل …..بل وصل الأمر إلى حد القتل .صورة قاتمة ،معالمها التعذيب ، ألوانها الذل بسواده ، رتوشها مهانة طالت جبين الوطن بأكمله ،أما راسمها فهو نظام أبى إلا أن يسجل له التاريخ بأحرف من دماء هذه المعاملات البشعة ،والتصرفات العبثية الوحشية في التعامل مع المواطنين .
(”صورة سيد ضحية الشرطة”)مشهد مخيف فوجئ به “سيد” في يوم 24/2/2007 في حوالي الساعة الثانية عشر ظهراً أمناء شرطة …مخبرين…. وغفراء حاصروا المنزل وانتشروا في أرجائه ،جاءوا للقبض على “سيد” ،و السبب –كما قالوا- أنه مطلوب على ذمة قضية تبديد أموال ،مع العلم أن هذه القضية قد انتهت بالمصالحة في تاريخ 12/12/2006م .لكن الأمر عند الشرطة لم ينتهى ،وهذا ليس بسبب تطبيق القانون-حاشاهم ذلك- ،إنما لأن زوجة “سيد” السابقة أرادت أن تنتقم من زوجها السابق فأوصت عليه كي يفعل به ما سنعلمه معاً

.
قابلنا “سيد” وأخوه الأكبر”محمد” سألناهم عما حدث …. حاورناهم ….. فبدأ لنا سيد بسرد القصة كما حدث تماماً.(صورة “سي”د و أخوه الأكبر “محمد” اثناء حواره مع المراسلين)سيد:- انا فوجئت يوم الاتنين 24/2/2007م بـ “السيد عبد الله، السيد عبد النبي، محمد فرج ” وهم أمناء شرطة ،ومعاهم “سعد سعد عبد الباري وده غفير في المركز ، وكان معاهم الضابط محمود أبو المكارم مستنييهم جنب البيت بأنهم بيقولوا لي إحنا عاوزينك في القسم ، لما سألتهم عن السبب قالوا إن عليه قضية تبديد ، مراتي السابقة كانت رافعاها علي …. رديت : يا جماعه القضية دي انتهت بالتصالح من زمان والموضوع خلص ، قالول لي: لأ الموضوع ما خلصش وانت لازم تيجي معانا علشان تشوف الموضوع ده .انا قلت لهم طيب ممكن اطلع أغير هدومي ،قالوا لي ماشي . طلعت غيرت هدومي ونزلت ومعايا شهادة رسمية بالتصالح ووريتها لهم ، أخدها مني “السيد عبد الله –أمين شرطة” وقال لي ما تلزمناش يا ……. وقطع الشهاده ورماها على الأرض ………………………..”“……… أول ما دخلنا القسم لقيت أمناء شرطة بيقولوا لي :انت جيت يا ابن الـــ …………… . وبعدين نزلوا علي ضرب بالأقلام والرجل واللي بيضربوا كان السيد عبد النبي ومحمد فرج ، وبعدين دخلت على أوضة”محمود أبو المكارم” – ملازم أول - ،وقال لي وصلت يا ابن الـــ …… ، وبعدين قال لهم فتشوه . أخدوا المحفظه والحاجة وأخدوا الفلوس اللي كانت معايا وبعدين ربطوني خلفي إيد ورجل …أنا بقيت مستغرب ومش عارف أعمل إيه ،حاولت أفهم منهم أي حاجه لكن كل سؤال مني كان بيقابله ضرب وإهانة منهم .ضربوني بعصاية سمكها تقريباً 4 سم وطولها متر ،ومحمود أبو المكارم حط وشي على الأرض وداس فوق دماغي بالجزمة، وبعدين محمود أبو المكارم قال لهم دخلوه أوضة المباحث وما تعملوش له ورق ولا محضر ،ورموني بين مكتبين في الأوضه علشان ما حدش يشوفني …….”“……. فضلت مربوط من الساعه 1.5 لغاية تاني يوم الظهر ، وتاني يوم خالي جه ولقي التراب على وشي ووشي وارم من الضرب ،سأل محمود ابو المكارم رد عليه وقال له روّح انت مالكش دعوه ومتجيش تاني …….”“…….. طلعت من القسم يوم 26/4/2007 وده كان يوم خطوبتي
وأخويا شاف جسمي ،أخدني ورحنا تاني يوم على مكتب النيابه العامه …….”“….. أما عن الإصابات فكانت في الكتفين والظهر والفخذين ، حولوني علي مفتش الصحه علشان أعمل تقرير بالإصابات وأخدت التقرير ورحت بيه للنيابه ……….”هكذا انتهى “سيد” من كلماته بعد أن ذرف دمعاته ،وكأنه يبكي حداداً على كرامة مصر.
توجهنا بالحديث لـ”محمد ” أخو “سيد ” الأكبر والذي ذكر ما حدث في البداية مروراً بـ شتاته بين النيابات والمحاكم والمحامين ، والكم الهائل من الفاكسات والتليفونات التي أرسلها للمسؤلين –جميعهم – دون هدوء أو توان .وذكر لنا أيضاً أنه أثناء محاولاته الاتصال بالمحامي وجد تليفونه مغلقاً … ولم يرد عليه في منزله مم جعله يعتقد أن الأمر أكبر مما يتخيل ،وأن هناك أيد خفيه تلعب دوراً محورياً في القضية .محمد الذي يذكر كذلك أنه فوجئ بالسيد عوض القهوجي عضو مجلس الشورى ومعه عضو آخر في مجلس الشورى ، ووالد الضابط محمود أبو المكارم جاءوا إليه يعرضون تعويضاً مادياً يبدأ بـ 100ألف جنيه ويصل إلى ما يريدون حفاظاً على مستقبل الضابط من الضياع …”وذكر قبل ذك الضغوط التي تعرض لها من تهديدات بالقتل أو الاعتقال أو الملاحقة . وذكر كذلك أنه وجد “صبي الورشة” الذي يعمل معه في ورشته يسأله عما إذا كان “سيد ” تعرض بالفعل للتعذيب داخل قسم الشرطه ، ولما سأله عن مصدر الحديث وجد أن محمد فرج والسيد عبد النبي أعطوا “عائلة طليقة سيد ” تسجيل الفيديو الموضح فيه حادثة تعذيب “سيد” ،وبهذا اتضحت معالم القضية .وقد أرسل “محمد ” في النهاية رسالة إلى كل مواطن يتعرض لمثل هذا الموقف بألا يضعف أو يستكين ، بل يواجه هؤلاء الطغاة الفاسدين بكل ما أوتي من قوة ، وقال في النهاية”لازم كلنا نقف بقوة علشان نعرف نعيش في البلد دي ……….”
هكذا انتهى حديث محمد وسيد ….. ولكن الأيدي الطاغية في بلدنا لم تكف عن التعذيب واالفساد ، ولن تكف كذلك طالما نحن صامتون عن حقوقنا ، نخشى سجونهم وجلاديهم .الصوره كما رأيتموها لا تحتاج إلى تفصيل أو تعليق ….. أما مصر ….فلها الله
انتظروا فيلما وثائقيا عن حالات التعذيب الثلاثة على أبناء مصر

4 comments:

Ahmed Elsabbagh said...

والله مش عارف اقولك ايه يا أخى
حسبى الله ونعم والوكيل
ربنا يتوب على مصر بقى

انتصار عبد المنعم said...

مجهود رائع
يكشف الظلم
والقهر الذي نعيشه
قريبا
يظهر فجر الحرية
تحياتي لك منذر ولكل الفريق المشارك

Rania said...

برافو عليكوا و الله
ربنا يرحمنا من الظلمة دول بقى
تحياتى

غمض عينيك said...

تغطيه ممتازة ياباشا
بس متعبه اوي
حسبي الله ونعم الوكيل في الظلمة